أحداث غزوة ذات الرقاع نجد - إختزال

أحداث غزوة ذات الرقاع نجد

كتابة: كُتاب موقع إختزال - آخر تحديث: 21 فبراير 2021
أحداث غزوة ذات الرقاع نجد

غزوة ذات الرقاع

غزوة ذات الرقاع أو غزوة نجد، وهي غزوة وقعت في السنة 4 هجرياً، ضد بني ثعلبة وبني محارب من غطفان بعد أن بلغهم انهم يعدون العدة لغزو المدينة المنورة فخرج إليهم النبي صلى الله عليه وسلم بنفسه ومعه حوالي أربعمائة من المسلمين، وقيل أنه كان معه سبعمائة من المسلمين، واستخلف على المدينة المنورة بعد خروجه منها الصحابي أبو ذر الغفاري وقيل الصحابي عثمان بن عفان رضي الله عنهم، وحضر في هذه الغزوة أيضاً الصحابي أبي موسي الأشعري والصحابي أبي هريرة رضي الله عنهم، وهذا من الممكن أن يدل على أن غزوة ذات الرقاع وقعت بعد خيبر، بعد خروج ألنبي بجيشه من المدينة المنورة، عانوا من العديد من الصعوبات التي مروا بها وتحديداً النقص الشديد بعدد الرواحل، وكان أكثر من 76 رجلاً كانوا يتوالوا على ركوب البعير، وذلك لشدة كثرة الاحجار الحادة في الأرض والتي أثّرت على أقدامهم، مما أدت لتمزّق خفافهم وسقوط أظافرهم، مما جعلهم يقومون بلف خرق وجلود على أرجلهم ومن هنا جاء سبب تسميتها بغزوة ذات الرقاع، وسنتعرف في هذا المقال على ما هي أحداث غزوة ذات الرقاع بالأسفل.[1][2]

أحداث غزوة ذات الرقاع

لقد حصل الكثير من أحداث غزوة ذات الرقاع بحيث استمرّ جيش المسلمين بالسير حتى بلغوا موضعاً لبني غطفان ويُقال له ” نخل “، وعند سماع الاعراب بهذا تملّكهم الخوف الشديد وجدية الامر مما دفعهم للهروب لرؤوس الجبال وتركوا خلفهم النساء وذرّيتهم، وحينها خشي ألنبي من غدرهم للمسلمين على غفلة وخاصةً أن موعد الصلاة قد حضر، وهنا جاء فرج الله عز وجل وأنزلت أية كريمة تشرع فيها صلاة الخوف مبينةً هيئتها أيضاً والأية هي: {وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك وليأخذوا أسلحتهم فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم ود الذين كفروا لو تغفلون عن أسلحتكم وأمتعتكم فيميلون عليكم ميلة واحدة ولا جناح عليكم إن كان بكم أذى من مطر أو كنتم مرضى أن تضعوا أسلحتكم وخذوا حذركم إن الله أعد للكافرين عذابا مهيناً}[3] وصلى ألنبي بالمسلمين صلاة الخوف، ولم يحدث شيءٌ مما كان النبي يتوقعه ويخشاه، فاختار ألنبي أن يرجع للمدينة المنورة بعد أن حقق مقصوده من الغزو، وبطريق العودة ومع حلول الظلام قام ألنبي بتعيين مهمة لرجلان من الانصار والمهاجرين وهم عباد بن بشر وعمّار بن ياسر رضي الله عنهم، وكانت مهمة عباد بن بشر في أول الليل وعندما قام يصلي فإستغل أحد المشركين فرصة إنشغاله بالصلاة وأطلق سهماً أصاب به عباد بن بشر وحينها قام بنزع السهم وإستمر بصلاته حتى أنهاها، وبعدها أيقظ عمّار بن ياسر ليسعفه ولمى رأى ذلك المشرك ولى هارباً، فقال عمار بن ياسر إلى عباد بن بشر وهو يرى دمائه تسيل من جسده فقال: ” سبحان الله ، ألا نبّهتني أول ما رمى ؟ ، فقال عبّاد رضي الله عنه : كنت في سورة أقرأها ، فلم أحبّ أن أقطعها “.[2]

إنتهاء أحداث غزوة ذات الرقاع

في الصباح أستيقظ جيش المسلمين ليواصلوا السير إلى الظهيرة، وعند موعد وقت القيلولة للراحة نزل نبي الله وتفرق الناس ليستظلوا بالشجر، فجاء إعرابي للرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة متفرّقون في الوادي، وألنبي معلقً سيفه على الشجرة، وأخذ سيف ألنبي ووقف عند رأسه الطاهر قائلاً له: (من يمنعك مني ؟) ظناً منه انه تمكن من ألنبي صلى الله عليه وسلم، ولم يعلم بان الله يتكفل به ويحفظه ويرعاه، وأجابه ألنبي بثقةً ويقين وقوة الله، فسقط السيف من يد الإعرابي وأخذته الرجفة، وحينها أخذ ألنبي السيف وقال للإعرابي (من يمنعك مني ؟)، وحينها قام الإعرابي بالإعتذار للرسول راجياً أن يتركه، فقال له ألنبي: ( أتشهد أن لا إله إلا الله ؟ )، قال له الإعرابي: ( لا ولكني أعاهدك أن لا أقاتلك ، ولا أكون مع قوم يقاتلونك )، فأطلق سراحه ألنبي مما ترك في نفس الإعرابي أثراً كبير حتى أنه عاد لقومه وهو يقول لهم: (” لقد جئتكم من عند خير الناس “)، وبذلك إنتهت أحداث غزوة ذات الرقاع بقذف ورعب قلوب الأعراب فلم تجرؤ القبائل من غطفان رفع رأسها بعد ذلك، إلا أن شاء الله سبحانه وتعالى أن يسلموا لاحقاً ليشاركوا أيضاً في فتح مكة المكرمة ويشاركوا في غزوة حنين.[2]

سبب تسميتها بذات الرقاع

سمية غزوة ذات الرقاع بهذا الإسم لمعاناة المسلمين الكثير من الصعوبات التي مروا بها وخاصةً النقص الشديد بعدد الرواحل، وكان أكثر من 76 رجلاً يتوالوا على ركوب البعير لشدة كثرة الاحجار الحادة في الأرض والتي أثّرت على أقدامهم، مما أدت لتمزّق خفافهم وسقوط أظافرهم، مما جعلهم يقومون بلف خرق وجلود على أرجلهم ومن هنا جاء سبب تسمية غزوة ذات الرقاع بهذا الإسم.

المراجع

  1.  ” تاريخ غزوة ذات الرقاع“، “www.islamweb.net” اطّلع عليه بتاريخ 17-12-2020، بتصرّف.
  2.  ” احداث الغزوة ذات الرقاع“، “www.islamweb.net” اطّلع عليه بتاريخ 17-12-2020، بتصرّف.
  3. ↑ سورة النساء، الأية رقم: 102.

هل كان المقال مفيداً؟

523 مشاهدة